علي بن عبد الكافي السبكي
23
السيف الصقيل رد ابن زفيل
فصل مناظرة خيالية بين المشبه والمنزه . . . إلخ قال : ( جمع مجلس المذاكرة بين مثبت للصفات . والعلو ومعطل ) إلى أن قال : ( من كلام المثبت أن كهيعص وحمعسق وق ون كلام الله حقيقة وأن الله تكلم بالقرآن العربي الذي سمعه الصحابة ) . مراده بذلك أن كلام الله حرف وصوت وهذا الجاهل لا يفرق بين كلام الله واللفظ الدال عليه ( 1 ) . ثم قال : ( ومن قال ليس لله في الأرض كلام فقد جحد رسالة محمد صلى
--> ( 1 ) بل بين الكلام اللفظي والكلام النفسي وفي أوائل تفسير ( روح المعاني ) بسط لطيف في الكلام النفسي بحيث لا يدع شكا لمرتاب . وبعد أن انتهى الآلوسي فيه من الكلام في الكلام النفسي قال : ومن أحاط بذلك اندفع عنه كل إشكال في هذا الباب ورأى أن تشنيع ابن تيمية وابن القيم وابن قدامة ( الموفق ) وابن قاضي الجبل والطوفي ( سليمان بن عبد القوي ) وأبي نصر ( السجزي ) وأمثالهم صرير باب أو طنين ذباب . . . وقد انحرفت أفكارهم واختلطت أنظارهم فوقعوا في علماء الأمة وأكابر الأئمة وبالغوا في التعنيف والتشنيع وتجاوزوا في التسخيف والتفظيع ولولا الخروج عن الصدد لوفيتهم الكيل صاعا بصاع ولتقدمت إليهم بما قدموا باعا بباع ولعلمتهم كيف يكون الهجاء بحروف الهجاء ولعرفتهم إلام ينتهي المراء بلا مراء : ولي فرس للحلم بالحلم ملجم ولي فرس للجهل بالجهل مسرج فمن رام تقديمي فإني مقوم ومن رام تعويجي فإني معوج على أن العفو أقرب للتقوى والإغضاء مبنى الفترة وعليه الفتوى والسادة الذين تكلم فيهم هؤلاء إذا مروا باللغو مروا كراما وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ا ه .